الشيخ حسن الجواهري

219

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

جنبيه ، ولكن العدل والإنصاف وطريقة الشرع هي في كتم الشاذ النادر الباطل ، وإظهار الحقّ والمشهور الذي يسلكه المسلمون ( شيعة وسُنّة ) وترك الباطل يموت بموت ذكره ، فإنَّ التركيز على انحراف أحد أفراد الشيعة أو السُنَّة مع ترك المجمع عليه ، وإلقاء الفتنة بين المسلمين أمرٌ لا يرضاه اللَّه الذي أمر بالاعتصام بحبله ، وهي خطة المستعمر المتسلط على أكثر بقاع المسلمين بواسطة أذنابه ، فهو يعمل جاهداً لعدم تغيير المسلمين إلى ما هو أحسن لهم من الاتّحاد كما أراده القرآن الكريم . الافتراء الثاني : « الأحاديث الواردة في عقائد الشيعة كلها موضوعة » إنَّ الدعوى الثانية من التّهم والأراجيف وهي بين يديك ، ومقصودهم من ذلك أنَّ الأحاديث في إمامة الإمام عليّ عليه السلام كلها موضوعة ، وقد كتب البعض يقول : « وإنهم - الشيعة - ألّفوا كُتباً عديدة لإحياء تراثهم ، ونحن نسمّي عصر تأليف تلك الكتب وما جاء فيها من الروايات الملفّقة بالعصر الأوّل لظهور الصراع بين الشيعة والتشيّع » « 1 » . وقال في موضع آخر : « إنَّ كُل الروايات التي ذكرتها كتب الشيعة في حقّ الخلفاء ، وفي وجود نصوص إلهية في موضوع الخلافة ، هي روايات وضعت بعد عصر الغيبة الكبرى » « 2 » . وأمثال هذه العبارات في كتب مشابهة ، خالية من مشاهدة ولو دليل واحد

--> ( 1 ) الشيعة والتصحيح : موسى الموسوي : 46 . ( 2 ) المصدر السابق : 48 .